أخر المقالات
تحميل...
ضع بريدك هنا وأحصل على أخر التحديثات!

عـــالــمـك الــخـاص بـــك!.

آخر المقالات

المقالات

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

مجرد محاولة





خطر لها أن تفاجئ زوجها هذه الليلة بعشاء رومانسي، كالذي أعدته بطلة مسلسلها التركي المفضل لحبيبها، طهت العشاء واتجهت للصالة قصد إعداد المائدة، وضعت مزهرية ملونة مليئة بأزهار بلاستيكية قرب شمعة بيضاء، تحتفظ بها في الدولاب الخشبي إن حصل عطب كهربائي. عادت للخلف من أجل تفحص مائدتها الرومانسية، فتسرب إليها إحباط من المنظر الذي حصلت عليه، ارتأت أن تتجاوزه بتحضير نفسها.
ذهبت إلى غرفة النوم وشرعت في طلاء وجهها بمواد ومساحيق لا تستعملها إلا في الأفراح التي تدعى إليها نادرا، سرحت شعرها المموج وقامت للدولاب من أجل انتقاء فستان مناسب للسهرة، على أية حال فهي لا تتوفر إلا على فستان واحد أهدته لها جارتها اليهودية عندما كانت تنوي الرحيل، أخرجته بحذر ثم بسرعة ارتدته، وقبل أن يلمس خصرها سمعت طرطقات، أزالته بسرعة لتتفاجأ بفتق في الثوب على مستوى الكتف نتيجة وزنها الزائد، فالفستان لم يعد يتسع لتضاريس جسمها. لم تعرف ماذا تفعل، جلست فوق الأرض وهي تمسك به مصدومة و عينيها تلمع حزنا على فستانها الجميل.

لعنت جسدها المنتفخ، و حياتها المتمحورة حول المطبخ وغرفة النوم، لعنت زوجها الشحيح الذي يرفض أن يدخلها صالة الرياضة. رمت الفستان تحت السرير، ثم وضعت خرقة على شعرها مرتدية قميصا كان مرميا على الأرض وذهبت للصالة لتزيل شمعتها ومزهريتها البشعة من فوق المائدة، مكتفية بشرف المحاولة.. 

صفاء فرادي

شاركها مع أصدقائك!
تابعني→
أبدي اعجابك →
شارك! →

0 التعليقات :

إرسال تعليق